الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

388

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

تسعاً ، تحرم مؤبّداً على المطلّق بالنصّ والإجماع » « 1 » . وصرّح في « الجواهر » : « بأنّه إذا استكملت المطلّقة تسعاً للعدّة ينكحها بينها رجلان ، حرمت على المطلّق أبداً إجماعاً بقسميه » « 2 » . والمراد بالطلاق للعدّة - كما صرّح به في « الجواهر » وغيره - أن يطلّقها بالشروط ، ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلّق في طهر آخر ، ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلّق الثالثة ، وبعد مضيّ عدّة الطلاق ينكحها زوج آخر ، ثمّ يفارقها بعد وطئها ، وهكذا إلى تمام التسع . وهذا في مقابل طلاق السنّة ؛ وهو أن لايراجعها بعد الطلاق إلىأن تنقضي عدّتها . وكيفما كان : يدلّ على هذا الحكم - بعد الإجماع - روايات عديدة نشير إلى بعضها ، ويبقى تمام الكلام في محلّه من كتاب الطلاق : 1 - ما رواه زرارة بن أعين وداود بن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « والذي يطلّق الطلاق الذي لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرّات وتتزوّج ثلاث مرّات ، لا تحلّ له أبداً » « 3 » . ولولا جهالة المثنّى لكان السند سليماً ، ولكن عمل الأصحاب جابر له . 2 - ما عن محمّد بن سِنان ، عن الرضا عليه السلام وفي ذيله : « وعلّة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحلّ له أبداً ؛ عقوبة لئلّا يتلاعب بالطلاق ، فلا يستضعف‌المرأة ، ويكون ناظراً في أموره متيقّظاً معتبراً ، وليكون ذلك مؤيساًلهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات » « 4 » . هذا . ولكن هنا إشكالان :

--> ( 1 ) . كشف اللثام 7 : 190 . ( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 18 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 120 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 4 ، الحديث 4 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 121 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 4 ، الحديث 8 .